الأحد، 4 ديسمبر 2011

كلمات ليست طيبة أو شريرة

الكلمة تكفي ،تجرح أو تشفي ،تبقي بداخلنا للأبد .وغرابة الأمر أحيانا أننا قد نطعن بكلمات وبرغم ذلك نشعر بعدم جدوي كلماتنا نحن لرد الطعنة .
يرحلون وتبقي كلماتهم معلقة على جدران الذاكرة للأبد ،نعيد خلقهم من جديد ،نعيد رسم العينان واليدان ليناسبا المعني الذي بقي بعد الرحيل .نختزن في الذاكرة كلماتهم كل لحظة نعلم أنها الاخيرة ندرك أن الفراق بيتنا النهائي ،هذه سنة الأشياء لا نملك لها تبديلا .
الكلمة تكفي لأن يبقي أحدهم للأبد في حياتنا والكلمة تقتل أحياء كثيرين .
عم أتحدث الأن ؟؟؟عن الكلمة الغاشمة أم الشافية ؟؟ عن ذكرى سعيدة أم حزينة ؟؟
لا أعتقد أن الفارق كبير ،كلاهما عزيز ،كلاهما خالد ،هي لحظاتنا الأكثر قوة لحظات شعرنا فيها بفيض الحياة يكاد يتفجر من أجسادنا الضئيلة فيحيلها نورا أو نارا ،هي لحظاتنا التي تبقي بعد فنائنا شاهدة على بشريتنا.
قد تعلق كلماتنا الأقل أهمية في الأذهان،قد يذكرون دائما كلمات ظنوا أننا أردنا أن نقولها ولم نقدر،أو حتي ينسبون ألينا كلماتهم وأفكارهم لينشروها بلا خوف من نقد أو ذم.
يمارس الجميع رقابة من نوع خاص علي الكلمات.نراقب ،ننتقد،نحذف ، نضيف ،نحلل الكلمات وقائليها وربما قارئها أيضا .قد نعيد أنتاج المعنى بالكامل ،قد نرى نوايا القائلين أيضا ،معجزاتنا اليومية في أدارة أكواننا الخاصة .
بعيدا عن مدى صحة أو خطأ مواقفنا من كلماتنا أو كلمات الأخرين تبقي الكلمة الأبدية الوجود معلقة فوق رؤوسنا تذكرنا دائما أننا لن نكون يوما هباءا منثورا.

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة